ابن منظور
600
لسان العرب
الأُخرى فنزعها فسقطت ثنيتُه الأُخرى ، يعني الزِّرَدَتَيْن اللتين نَشِبَتا في وجه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وعَكَرَ به بَعِيرُه ، مثل عَجَرَ به ، إِذا عطف به على أَهله وغلَبَه . وتعاكَرَ القومُ : اخْتَلَطُوا . واعْتَكَروا في الحرب : اختلطوا . واعْتَكَرَ العَسْكَرُ : رجع بعضه على بعض فلم يُقْدَرْ على عَدِّه ؛ قال رؤبة : إِذا أَرادُوا أَن يَعُدّوه اعْتَكَرْ واعْتَكَرَ الليل : اشتد سواده واختلط والتبس ؛ قال رؤبة : وأَعْسِف الليلَ إِذا اللَّيْلُ اعْتَكَرْ قال عبد الملك بن عمير : عاد عمرو بن حُرَيْث أَبا العُرْيان الأَسدي فقال له : كيف تجدك ؟ فأَنشده : تَقارُبُ المَشْي وسُوءٌ في البَصْر ، * وكَثْرةُ النِّسْيان فيما يُدَّكَرْ وقلَّةُ النوم ، إِذا اللَّيلُ اعْتَكَرْ ، * وتَرْكِيَ الحَسْناءَ في قُبْل الطُّهَرْ واعْتَكَر الظلامُ : اختلط كأَنه كرّ بعضُه على بعض من بُطْء انجلائه . وفي حديث الحرث بن الصِّمّة : وعليه عَكَرٌ من المشركين أَي جماعة ، وأَصله من الاعْتِكار وهو الازدحام والكثرة . وفي حديث عمرو ابن مُرّة : عند اعْتِكارِ الضرائر أَي اختلاطِها ؛ والضرائرُ : الأُمورُ المختلفة ، أَي عند اختلاط الأُمور ، ويروى : عند اعتكال الضرائر ، وسنذكره في موضعه . واعْتَكَر المطر : اشتدّ وكَثُر . واعْتَكَرت الريحُ : جاءت بالغبار . واعْتَكر الشَّبابُ : دام وثبت حتى ينتهي منتهاه ، واسْبَكَرَّ الشَّبابُ إِذا مضى عن وجهه وطالَ . وطعامٌ مُعْتَكِرٌ أَي كثير . وتعاكَرَ القومُ : تَشاجَرُوا في الخصومة . والعَكَرُ : دُرْدِيُّ كلّ شيء . وعَكَرُ الشرابِ والماء والدهن : آخرُه وخائرُه ، وقد عَكِرَ ، وشرابٌ عَكِرٌ . وعَكِرَ الماءُ والنبيذُ عَكَراً إِذا كَدِرَ . وعَكَّرَه وأَعْكَرَه : جعله عَكِراً . وعَكَّرَه وأَعْكَرَه : جعل فيه العَكَر . ابن الأَعرابي : العَكَرُ الصَّدَأُ على السيف وغيره ؛ وأَنشد للمفضل : فصِرْت كالسَّيْفِ لا فِرِنْدَ له ، * وقد عَلاه الخَبَاطُ والعَكَرُ الخَباطُ : الغُبار . ونَسَق بالعَكَرِ ، على الهاء ( 1 ) ، فكأَنه قال : وقد علاه يعني السيفَ ، وعَكَّره الغبارُ . قال : ومن جعل الهاء للخَباط فقد لَحَنَ لأَن العرب لا تقدم المكنّى على الظاهر ، وقد عَكِرت المِسْرَجةُ ، بالكسر ، تَعْكَرُ عَكَراً إِذا اجتمع فيها الدُّرْدِيُّ . والعَكَرةُ : القطعة من الإِبل ، وقيل : العَكَرة الستون منها . وقال أَبو عبيد : العَكَرةُ ما بين الخمسين إِلى المائة . وقال الأَصمعي : العَكَرةُ الخمسون إِلى الستين إِلى السبعين ، وقيل : العَكَرة الكثيرُ من الإِبل ، وقيل : العَكَرُ ما فوق خمسمائة من الإِبل ، والعَكرُ جمع عَكَرة ، وهي القطيع الضخم من الإِبل . يقال : أَعْكَرَ الرّجلُ إِذا كانت عنده عَكَرةٌ . وفي الحديث : أَنه مَرَّ برجل له عَكَرةٌ فلم يذبح له شيئاً ؛ العَكَرَةُ ، بالتحريك : ما بين الخمسين إِلى السبعين إِلى المائة ؛ وقول ساعدة بن جؤية : لَمّا رَأَى نَعْمان حلَّ بِكِرْفِئٍ * عَكِرٍ ، كما لَبَجَ النُّزولَ الأَرْكُبُ جعل للسحاب عَكَراً كَعَكَرِ الإِبل ، وإِنما عنى بذلك
--> ( 1 ) قوله : [ ونسق بالعكر على الهاء إلخ ] هكذا في الأَصل ، وظاهر أنه معطوف على الخباط .